سيد ضياء المرتضوي
مقدمة المؤلف 42
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
تقويم الآراء - لا في الاجتهاد وإبداء الرأي - وهو المعرفة الصحيحة بالحكومة والمجتمع « 1 » . فالإمام يرى قوّة الفقه وكفايته لإدارة الحياة والإجابة عن حاجات الإنسان في مختلف الشؤون لكن تحت اجتهاد جامع ، حىٍّ ، مضبوطٍ مع المعرفة التامّة بالحكومة وما يلزمهما . ومن هنا تراه مرّة يؤكّد على لزوم التمسّك بالاجتهاد على النحو الرائج بين أصحابنا ويشير إليه بالاجتهاد الجواهري ومراده كما هو معلوم اتّخاذ الأسلوب الدارج في المدرسة الاجتهادية لمثل صاحب الجواهر ، وأخرى ينبّه على أنّ هذا الأسلوب لا يخلو من اعتباره اجتهاداً حيّاً تقدّميّاً ، وثالثة يؤكّد على سعة ظرف الاجتهاد والفقه ، ورابعة ينبّه على لزوم معرفة مواضيع الأحكام والعناصر الملحوظ فيها ومنها إمكان التحوّل والتبدّل الناشئ من مرور الزمان أو الاختلاف في المكان ، وخامسة غيرها . . . . 5 - التأكيد على أسلوب الاجتهاد الجواهري لا شكّ أنّ الفقيه الأعظم الفذّ الشيخ محمّد حسن النجفي المعروف بصاحب الجواهر الذي يعدّ كتابه « جواهر الكلام » مرجعاً وملجأ لكلّ فقيه ، يعتبر من أمثل فقهائنا الأكابر من بعد حياته إلى الآن ومن الواضح أنّ هذا لا يرجع إلى آرائه الفقهية أو كثرة آثاره وكتبه ، بل هو راجع أوّلًا وهي العمدة إلى قوّة اجتهاده وصحّة أسلوبه في أخذ الأدلّة وتحليلها والإشراف على الأقوال وتقويمها والاعتصام بأسلوب السلف الصالح والتركيز عليه الذي قد تشكّل طيلة ما يقرب
--> ( 1 ) . راجع : صحيفة امام 177 : 21 .